السيد محمد باقر الموسوي
121
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
1 - إنّ جبرائيل وميكائيل . . . خدمة لفاطمة عليها السّلام . . . 2557 / 1 - ورأيت في بعض مؤلّفات أصحابنا : أنّ امّ أيمن قالت : مضيت ذات يوم إلى منزل مولاتي فاطمة الزهراء عليها السّلام لأزورها في منزلها ، وكان يوما حارّا من أيّام الصيف ، فأتيت إلى باب دارها ، وإذا بالباب مغلق ، فنظرت من شقوق الباب ، فإذا بفاطمة الزهراء عليها السّلام نائمة عند الرحى ، ورأيت الرحى تطحن البرّ وهي تدور من غير يد تديرها ، والمهد أيضا إلى جانبها ، والحسين عليه السّلام نائم فيه ، والمهد يهتزّ ولم أر من يهزّه ، ورأيت كفّا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كفّ فاطمة الزهراء عليها السّلام . قالت امّ أيمن : فتعجّبت من ذلك ، فتركتها ومضيت إلى سيّدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه ، وقلت له : يا رسول اللّه ! إنّي رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا . فقال لي : ما رأيت يا امّ أيمن ؟ فقلت : إنّي قصدت منزل سيّدتي فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فلقيت الباب مغلقا ، وإذا أنا بالرحى تطحن البرّ ، وهي تدور من غير يد تديرها ، ورأيت مهد الحسين عليه السّلام يهتزّ من غير يد تهزّه ، ورأيت كفّا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كفّ فاطمة عليها السّلام ، ولم أر شخصه ، فتعجّبت من ذلك يا سيّدي ! فقال : يا امّ أيمن ! اعلمي أنّ فاطمة الزهراء عليها السّلام صائمة ، وهي متعبة جائعة ، والزمان قيّظ ، فألقى اللّه تعالى عليها النعاس ، فنامت ، فسبحان من لا ينام ؛ فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها ، وأرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين عليه السّلام ، لئلّا يزعجها من نومها ؛